مهندس يمني يبعث برسالة إلى حكومةالتغيير والبناء بصنعاء.

م. حمود عباس التركي - مشاريع - صنعاء

مهندس يمني يبعث برسالة إلى حكومةالتغيير والبناء بصنعاء.

2024-10-18 م. حمود عباس التركي - مشاريع - صنعاء

مهندس يمني يبعث برسالة إلى حكومةالتغيير والبناء بصنعاء.

541 مشاهدات

0
18.218.72.253

ضع ايميلك ليصلك كل جديد

إن بناء الأوطان لا يبدأ فقط بالمشاريع العمرانية أو القرارات السياسية، بل يبدأ بوضع أسس متينة تحفظ حقوق جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع. وفي طليعة هذه الأطراف يأتي دور المهندس، الذي يُعد العصب الحيوي لكل بناءٍ وتطور. إن تجاهل دوره أو تهميشه لا يعتبر مجرد خطأ، بل هو عدوان داخلي سافر على البنية التحتية للوطن، عدوانٌ يهدم ولا يبني، يعرقل المسيرة بدلاً من دفعها إلى الأمام.

إن القوانين التي تنص على حقوق المهندس بالإشراف والمتابعة ليست مجرد نصوص عابرة في دستور، بل هي ضمانةٌ للجودة والسلامة والمستقبل. إن إغفال تنفيذها، أو تهميشها في الواقع العملي، يشبه بناء منزلٍ على رمالٍ متحركة؛ يبدو صلبًا في البداية، لكنه ينهار مع أول اختبار. فالمهندس هو الحارس الأمين على هذه القوانين، ومن دونه تصبح المشاريع ضحيةً للعشوائية والفساد.

لذلك، يجب على الحكومة الجديدة أن تدرك أهمية تفعيل دور المهندس في جميع مراحل البناء والإشراف. إن استبعاد هذه الكفاءة الوطنية من دوره الطبيعي هو إخلال بالثقة الممنوحة من الشعب، وإضاعة لفرص تطوير البلاد بشكل مستدام. تنفيذ القانون ليس خيارًا، بل هو واجب. وعندما تُهمل حقوق المهندس، فإن الضرر لا يقع عليه وحده، بل يمتد إلى كل بيت، وكل شارع، وكل مؤسسة.

إن التغيير الحقيقي يبدأ من إعطاء كل ذي حقٍ حقه، ومن بناء الأسس القانونية والمهنية على قواعد صلبة. المهندس هو شريك في بناء الوطن، وتهميشه يعني تقويض هذه الشراكة، التي بدونها لن يكون هناك بناء مستدام ولا تطوير حقيقي. نرجو أن تكون الحكومة الجديدة على قدر هذه المسؤولية، وأن تتخذ خطوات جادة وحاسمة لإعادة تفعيل دور المهندس في رسم مستقبل مشرق للوطن.

.

اخر التعليقات

اضافه تعليق