خياران لا ثالث لهما أمام حكومة التغيير والبناء بصنعاء (قبل فوات الأوان)

عبدالعزيزبامطرف - عدن - خاص

خياران لا ثالث لهما أمام حكومة التغيير والبناء بصنعاء (قبل فوات الأوان)

2024-08-22 عبدالعزيزبامطرف - عدن - خاص

خياران لا ثالث لهما أمام حكومة التغيير والبناء بصنعاء (قبل فوات الأوان)

463 مشاهدات

0
18.220.182.171

ضع ايميلك ليصلك كل جديد

خيبة جديدة للآمال تصيب المواطنين بكل فئاتهم المجتمعية لا سيما الفئة التجارية في المحافظات الشمالية، جاءت نتيجة لإعلان حكومة التغيير والبناء والتي شكلت صدمة لدى الكثير من الأوساط السياسية والإقتصادية خلافا على ما كان متوقع له، في ظل حاجة الشعب إلى حكومة قائمة على اختيار الكفاءات والخبرات والاختصاص، تمتلك القدرة على تجاوز العجز الحكومي الكبير في توفير الخدمات وتحسين الاوضاع الاقتصادية التي أنهكت كاهل المجتمع على مدى سنوات عديدة.

تأتي الخيبة هذه المرة من أحد مصادر الامل المنتظر، لا سيما بعد الإعلان الرسمي عن رئيس الوزراء لحكومة التغيير والبناء، وذلك بغية إحداث نقلة نوعية في إختيار الكفاءات وبشكل يتوائم مع طبيعة المرحلة والتجسيد الحقيقي لمفهوم ( التغيير والبناء) والمتمثل في عملية اختيار الوزراء، والمتوقع ان يكون على أساس معايير الكفاءة للدخول في عملية الاصلاح الشامل، ومعالجة الاختلالات والقضاء على بؤر الفساد، ومواجهة كل التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد الوطن بشكل عام، وتستهدف اقتصاد الشمال بشكل خاص، ولكن ما حدث من تغيير لم يكن متوقعا، مما يؤكد صحة المثل القائل "زاد الطين بله".

للفساد أوجه كثيرة ولكن أبشعها وأخطرها هو إظهار الأشخاص خلافا لحقيقتها، ومحاولة التستر بثوب النزاهة وهذا ما أستغله الكثير ممن يجيدون فن الخداع والتطبيل والاقناع بالدفع بأشخاص لا يملكون أية مقومات ولا معايير ولا تجارب مهنية ومع ذلك تم تمكينهم من تولي زمام القطاع الاقتصادي في مرحلة حاسمة ومخاض عسير تمر به اليمن، وفي لحظة تكون اليمن فيها احوج إلى أهمية الاختيار الدقيق لعامل الكفاءة في تولي قيادة زمام القطاع الاقتصادي والاستثماري.

مالم تدركه حكومة التغيير والبناء في حكومة صنعاء، يتمثل في عدم التنبه لحجم المؤامرة التي تستهدف بالدرجة الأولى ما تبقى من الورقة الاقتصادية في المناطق الشمالية، ولم تستفيد من التجارب والأحداث التي عصفت بالاقتصاد في المناطق الجنوبية ومن يقف خلفها، رغم ما تمتلكه القيادة السياسية العليا والحكومة في صنعاء من معطيات واضحة تستطيع بموجبها كشف حجك المؤامرة والمخططات المرتبطة بشكل مباشر مع المملكة العربية السعودية التي تسعى الى تدمير إقتصاد اليمن.

ومما لا شك فيه فإن إختيار وزير الصناعة والتجارة والاستثمار في حكومة التغيير والبناء والذي يعد أحدهم موظفي مجموعة هائل سعيد انعم وأحد الأذرع الموالية للملكة العربية السعودية والذي تزامن قرار تعينه بحكومة صنعاء بإعلان المملكة عن حزمة من التسهيلات وفتح الاستثمارات في المملكة، وتقديم عروضا غير مسبوقة، تقضي بمعامله المستثمر اليمني والاجنبي كمستثمر سعودي بمثابة دليلا كافيا وقاطعا مع سبق الإصرار والترصد للنيل من الاقتصاد في الشمال، وهذا ما يدرك خطورته غالبية التجار والمستثمرين في شمال اليمن، وهو ما لم تدركه حكومة التغيير والبناء.

لذلك وتفاديا لما هو متوقع حدوثه وقبل فوات الأوان فإن أمام حكومة البناء والتغيير خيارين لا ثالث لهما يتمثل الخيار الأول في سرعة احتواء التجار والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في الشمال، وتمكينهم من الحصول على تسهيلات واعفاءات وامتيازات حقيقية تساعدهم على الاستمرار في ممارسة انشطتهم التجارية وتامين كافة عوامل ومقومات الامن والاستقرار، كأولوية مطلقة وعاجلة تستبق بموجبها الحكومة العروض المقدمة من قبل المملكة للمستثمرين ، وإجهاض ما تحيكه من مؤامرة عبر أدواتها في الداخل ومن بوابة وزارة الصناعة والاستثمار وعبر ذراعها الذي تم زرعة لتولي مهمة استهداف الاقتصاد في الشمال.

 ولكي لا تكون حكومة التغيير والبناء بمثابة بيئة طاردة، فإنه لا مناص من الخيار الثاني وهو الأقرب إلى الواقع أمام التجار والمستثمرين ورؤوس الأموال من الهجرة الحتمية نحو الحاضنة الجديدة والبيئة الاستثمارية المناسبة لأنشطتهم التجارية، وبذلك فإن المملكة وأذرعها المنغمسة داخل وزارة الصناعة والاستثمار في حكومة التغيير والبناء قد تمكنت من تحقيق أهدافها، وعلى حكومة صنعاء الاستعداد لموجة قادمة من الانهيار الكلي للاقتصاد، وما إليها من التداعيات.. وهذا ما نحذر منه وما يجب على القيادة والحكومة إدراكه والتنبه إلية مبكرا قبل فوات الأوان.

.

اخر التعليقات

اضافه تعليق